مركز الأخبار

12

2026

-

06

تنقسم مواد الخام المستخدمة في الأقمشة بشكل رئيسي إلى ألياف طبيعية وألياف كيميائية.


تتمتع الألياف الطبيعية مثل القطن والصوف والحرير والكتان، على نحو عام، بقدرة جيدة على امتصاص الرطوبة ونفاذية الهواء وملاءمتها للبشرة وخصائصها الصديقة للبيئة.

تنقسم مواد الخام المستخدمة في الأقمشة بشكل رئيسي إلى ألياف طبيعية وألياف كيميائية. تمتاز الألياف الطبيعية، مثل القطن والصوف والحرير والكتان، بامتلاكها عادةً خصائص جيدة من حيث امتصاص الرطوبة ونفاذية الهواء وملاءمتها للبشرة وصديقتها للبيئة. أما الألياف الكيميائية، مثل البوليستر والنايلون والأكريليك والإسباندكس، فتُصنع من مركبات بوليميرية اصطناعية، وتُوسّع نطاق تطبيقات مواد الألياف بفضل خصائصها الفريدة ومزاياها.
الحياكة هي إحدى أبرز تقنيات النسج، وتُقسَّم إلى حياكة عرضية وحياكة طولية وفقًا لاتجاه الغزل وطريقة النسج. في الحياكة العرضية، يُدَفَع الغزل بشكلٍ عرضي على طول القماش، فتتكون حلقات النسيج بشكلٍ مترابط وفضفاض نسبيًا، مما يمنح القماش مرونةً جيدة، لكنه يميل إلى الانفصال بسهولة عند انقطاع الحلقات. أما الحياكة الطولية، فتتم بترتيب عدة خيوط غزل بشكلٍ طولي على طول القماش ونسجها معًا، فتنتج بنيةً محكمة ومستقرة، ذات مرونةٍ طوليةٍ قليلة، ولا تتفكك بسهولة. ومن حيث الاستخدامات، تُستخدم أقمشة الحياكة العرضية—بفضل نعومتها ومرونتها العالية—غالبًا في صناعة الملابس الداخلية والتيشيرتات والملابس الرياضية والسترات الصوفية؛ بينما تتميز أقمشة الحياكة الطولية بصلابتها وعدم قابليتها للتشوه، ولذلك تُستخدَم غالبًا في صناعة أقمشة السترات الخارجية، والستائر، وأغطية الأرائك، وكذلك الأقمشة الصناعية.
مع تطور تقنيات النسيج، باتت الأقمشة الحديثة تتميز بالتنوع والوظائف المتعددة والذكاء. فالأقمشة الوظيفية تتمتع بخصائص متعددة مثل الحفاظ على الدفء، والإحساس بالبرودة، وتنظيم الحرارة، ومقاومة الماء مع نفاذية البخار، والمضادة للبكتيريا، وحماية من الأشعة فوق البنفسجية، ومقاومة الاشتعال. أما الأقمشة الذكية فتستعين بدمج أجهزة استشعار ومواد وظيفية أو هياكل خاصة، ما يمكّنها من استشعار التغيرات في البيئة المحيطة والاستجابة لها، لتحقيق وظائف مثل الإضاءة والعرض، والتفاعل باللمس، ومراقبة الصحة؛ فعلى سبيل المثال، يمكن لألياف البوليستر المستجيبة للمنبهات الحرارية والرطوبة أن تحاكي الفتح والغلق الديناميكي لمسام الجلد، مما يتيح ضبطًا ذكيًا لراحة القماش من حيث الحرارة والرطوبة.
علاوة على ذلك، يولي تطوّر الأقمشة والأنسجة أهميةً كبيرة للحفاظ على البيئة وتعزيز الأداء العالي. وتشمل الأقمشة الصديقة للبيئة منتجات النسيج المعاد تدويرها والأقمشة ذات الأساس الحيوي والمواد ذات الانبعاثات السلبية للكربون، وذلك بهدف تقليل الأثر البيئي. أما الألياف عالية الأداء مثل ألياف الكربون وألياف الأراميد، فتتميز بمتانتها العالية وخفة وزنها ومقاومتها للتآكل، وتُستخدم على نطاق واسع في قطاعات الطيران والفضاء والأمن الوطني وصناعة السيارات وغيرها من المجالات الصناعية.

undefined

undefined